العز بن عبد السلام

290

تفسير العز بن عبد السلام

155 - * ( تولوا ) * عن المشركين بأحد ، أو من قرب من المدينة وقت الهزيمة . * ( ببعض ما كسبوا ) * محبة الغنائم والحرص على الحياة ، أو استزلهم بذكر خطايا أسلفوها فكرهوا القتل قبل أن يتوبوا منها . * ( عفا الله عنهم ) * لم يعاجلهم بالعقوبة ، أو غفر خطيئتهم ليدل على إخلاصهم التوبة ، وقيل الذين بقوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينهزموا ثلاثة عشر . * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ( 159 ) إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ( 160 ) وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ( 161 ) أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ( 162 ) هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ( 163 ) لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ( 164 ) ) * 159 - * ( فظا ) * الفظ : الجافي ، والغليظ : القاسي القلب ، معناهما واحد ، فجمع بينهما تأكيدا . * ( وشاورهم ) * في الحرب ، لتسفر عن الرأي الصحيح فيه ، أو أمر بالمشاورة تأليفا لقلوبهم ، أو أمره بها لما علم فيها من الفضل ، أو أمر بها ليقتدي به المؤمنون ، وكان غنيا عن المشاورة . 161 - * ( يغل ) * فقدت قطيفة حمراء يوم بدر فقال قوم : أخذها الرسول